بيئة، الموسوعة البيئية

الحمار

الحمار ، حيوان من جنس الحصان ، وهو حيوان أليف ، ويوجد نوع يعيش بصورة برية في صحارى أفريقيا وآسيا وبراريها ويسمى بالحمار الوحشي. الحمار من الفصيلة الخيلية ، رتبة فردية الحافر ، من شعيبة الثدييات ، من شعبة الحبليات التابعة للمملكة الحيوانية من الكائنات الحية. هو الرفيق الدائم للإنسان ، حامل المشقة ، والمستأنس منه مع تنوع عائلته ، مايزال في دوره القديم ، رغم أن قريبه الأوناغر البريّ مهدد بالانقراض.

يشبه الحمار بشكله العام الحصان لكنه أصغر حجما واقرب إلى البغل ، له رأس كبير وذيل قصير ينتهي بخصلة شعر ، حوافره صغيرة وأذناه طويلتان ، وتسمى أنثى الحمار أتانا والصغير جحشا ، كما تختلف الحمير بأحجامها ، المدجنة منها من 0.9 إلى 1.4م طولا ، رغم أن حمار الماموث أطول ، وقد يصل طول الحمار الأندلسي ل1.6م ارتفاعا ، الأذنان أكبر من غيرها في جنس الأخيلة ، ذات سمع أكثر حدة أيضا ، أما العينان فأكثر توجها للأمام من الأحصنة.
فروة الحمير المستأنسة داكنة غالبا ، إلا على مستوى البطن ، مقدمة الرأس ومحيط العينان بلون أبيض ، مع هذا ، توجد فروقات بينها في العالم ، فالحمار المصري أبيض ، أما حمار البيري فداكن بنّي يميزه صليب القديس أندري على الظهر  تقدم الأحمرة البرية ألوانا أخرى ، من البني ، إلى الرملي ، والبني الأحمر عند حمير التبت مثلا.

تعيش الأحمرة البرية بشكل مستقل ، عكس الأحصنة البرية التي تتجاور بينها ،يعاني الحمار بشكل عام ، من نفس أمراض جنس الأخيلة ، لكنه أيضا أكثر حساسية لمرض التهاب الحوافر حين يكون الأكل المقدم له زائدا عن اللزوم ،ما يميز الحمير أيضاً ، صوتها الحاد ، النهيق والذي تستعمله في تواصلاتها ، حيث يمكن سماعه على بعد 3 كم ، وغالباً ما تستعمله الحمير الوحشية للتخويف في حالة الدفاع ، مع الضرب بأرجلها الخلفية.
الاستعمال ،يوصف الحمار كدليل في سلوك الطرقات الوعرة تحديدا ، والتي مشى فيها ولو مرة واحدة. كما يتمتع بحدة سمع وقدرة تحمل تفوق الحصان بالنظر لحجمه ، يوميا،للحمار شهرة بعناده ، غير دقيقة ، لأن الحمار يستعمل حدسه الطبيعي للبقاء ، فمن الصعب إرغام أو تهديد الحمار على فعل شيء ما ضد رغبته ، الدراسات العلمية القليلة جدا حوله ، يظهر الحمار فيها ، ذكيا ، حذرا ، حميميا ، لعوبا ، ومتعلما متحمسا ، ما يجعلهم أصدقاء الأحصنة لطبيعتهم الهادئة مقابل عصبية الأخيرة ، وبالتجربة ، إذا وضع مهر جوار حمار وحصان ، فسيتوجه للحمار بعد أن يبتعد عن أمه الفرس ،تكفي ثقة الحمار بصاحبه ، لكي يكون المعين المخلص ، كما تسمح بريطانيا ببقاء الحمار ، فقط من بين الحيوانات ، طليقا في حدائقها.

يتواجد حاليا 44 مليون حمار في العالم ، 11 مليون منها فقط في الصين ، تتبعها باكستان ، أثيوبيا والمكسيك ، لكن عددها أكثر ، نظرا لأنها ليست ضمن الإحصائيات ،لا زال الحمار يستعمل في أعمال أجداده ، قبل 6000 سنة ، النقل أهمها ، الزرع ، وإخراج المياه ، وغيرها كمرافقة الخيول أو حتى رعي للأغنام ، قليل منها يستعمل للحلب والأكل ، في جزر هيدرا اليونانية ، ولأن المركبات ممنوعة ، يعتبر الحمار أو المشي وسيلة النقل الوحيدة ، بشكل خاص ، يعتبر الحمار صديق المهربين ، تهريب بنزين ، أسلحة أو مواد غذائية ، صفاته الحمار المذكورة تساعدهم كثيرا ،الحرو ب ،أستعملت الحمير أيضا في الحروب ، لنقل معدات أو في حالات قليلة كحيوانات للركوب ، وقد خلّد استعماله عندها في تمثال لجون كيركـباتريك سيمسون مع حماره الذي أنقذ به العديد في الحرب العالمية الأولى.

 

تاريخ آخر تحديث: الأحد, 11 آذار/مارس 2012 14:53